اتهمت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة حماس بالقاء القبض على عشرات من نشطائها في قطاع غزة يوم الاثنين. وقال متحدث باسم حماس انه لم تحدث أي اعتقالات من جانب الحركة الاسلامية. واتهم فتح بتعمد التشويه بهدف تقويض محادثات المصالحة بين الحركتين الفلسطينيتين والتي تتوسط فيها مصر. وتسببت الاعتقالات والاعتقالات المضادة التي تقوم بها قوات موالية لكل من الحركتين المتنافستين في اعاقة جهود استعادة الوحدة السياسية وتعزيز فرص استئناف محادثات السلام مع اسرائيل. وأبلغ أشرف جمعة العضو البارز في المجلس التشريعي الفلسطيني والمنتمي لفتح رويترز في اتصال هاتفي من غزة ان 90 على الاقل من هؤلاء الذين ألقي القبض عليهم اليوم تحددت هوياتهم لكن عمليات الاعتقال التي تقوم بها حماس مستمرة. وقال جمعة "نحن ندعو مصر لان تتخذ موقفا أقوى ازاء هذه التصرفات من قبل حماس والتي خلقت شكوكا بين شعبنا الفلسطيني حول جدوى وأهمية استمرار هذه اللقاءات في القاهرة." وقال مساعد كبير لعباس ان قوات الامن الفلسطينية ألقت القبض على نحو عشرة من نشطاء حماس في الضفة الغربية في الايام القليلة الماضية للاشتباه بأنهم يخططون لهجمات. وقال الطيب عبد الرحيم "لقد أصبحنا على قناعة بأنهم (حماس) غير جاهزين للوصول الى اتفاق في القاهرة." وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس لرويترز في اتصال هاتفي من غزة " هذه المواقف من فتح ليس لها أي دلالة الا رغبة فتح في افشال الحوار." وجاءت تصريحات جمعة قبل ساعات من قول متحدث باسم قوات الامن في الضفة الغربية التي تتمتع فيها فتح بالنفوذ الاوسع ان 100 من أعضاء حماس "الذين لا يشكلون خطرا على الامن العام وسيادة القانون" سيفرج عنهم يومي الاثنين الثلاثاء. وقالت مصادر قريبة من محادثات المصالحة في القاهرة ان أحدث جلسة في المحادثات تعطلت يوم الاحد بسبب خلافات حول وسيلة لانهاء الاعتقالات المتبادلة. وتنفي كل من الحركتين أنها تنفذ اعتقالات بدوافع سياسية. وأجرى الجانبان يوم الاثنين محادثات مع مدير المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان الذي يقود جهود مصر لرأب الصدع بين حماس وفتح منذ ما يقرب من عام. ومع شعورها بالاحباط لعدم تحقيق تقدم في محادثات المصالحة حددت مصر مهلة تنتهي في السابع من يوليو تموز لتوقيع اتفاق حل وسط. وقال زكريا الاغا مفاوض فتح البارز انه في اجتماع يوم الاثنين اقترحت مصر ان تبدأ فتح وحماس بشكل متزامن اطلاق سراح المعتقلين مع وقف الاعتقالات الجديدة اثناء المهلة التي تنتهي في السابع من يوليو. واضاف ان التفاصيل ستتضح يوم الثلاثاء عندما تقدم مصر الاقتراح رسميا الى الحركتين. وقال الاغا لرويترز في القاهرة "أعتقد ان الاقتراح قد يؤدي الى انهاء هذه المشكلة اذا كانت هناك نوايا حقيقية." ولم يمكن على الفور الاتصال بمسؤولين في حماس للحصول على تعقيب. وحذرت حماس في السابق من أنه لن يكون ممكنا التوقيع على اتفاق ما لم تنه فتح الاعتقالات لاعضائها في الضفة الغربية وتفرج عن عدد كبير من مؤيديها الذين تعتقلهم فتح والذين تقول ان عددهم 920 . واستنكرت حماس عمليات الافراج التي تمت في وقت سابق ووصفتها بأنها شكلية وعادة ما تتلوها اعتقالات جديدة. وقالت فتح ان حماس التي تسيطر على قطاع غزة تحتجز حوالي 300 من عناصرها في سجن في القطاع. وسيكون الهدف من اتفاق بين الحركتين انهاء الانقسامات بينهما بشكل تدريجي من خلال تشكيل لجنة مشتركة لادارة جهود الاعمار في قطاع غزة -الذي لحق به دمار شديد في هجوم عسكري اسرائيلي بدأ في أواخر ديسمبر كانون الثاني واستمر أكثر من ثلاثة اسابيع- والاعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية في الضفة الغربية وقطاع غزة واصلاح الاجهزة الامنية الفلسطينية.